ابراهيم ابراهيم بركات

466

النحو العربي

أ - التعجب ، منه قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ [ الفيل : 1 ] . ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [ الصافات : 154 ] . أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [ الغاشية : 17 ] . ب - التعجب الإنكارى ، منه قوله - تعالى - : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ [ البقرة : 28 ] . ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ [ القلم : 36 ] . وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ [ الأنعام : 81 ] . وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ [ النساء : 21 ] . كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ [ آل عمران : 86 ] وقد تلحظ في بعضها معنى النفي المحض . أنى : بفتح فتشديد بالفتح « 1 » : من أسماء الاستفهام « 2 » التي تبنى على السكون ، وهي مبنية لتضمنها حرف الاستفهام ، أو تضمينها حرف الشرط ، وسماتها التركيبية : 1 - تتصدر الجملة كسائر أدوات الاستفهام . 2 - تدخل على الاسم والفعل على السواء ، لكن دخولها على الاسم أكثر . 3 - يتنوع استعمالها في الاستفهام فيتنوع معناها ، حيث : - تكون بمعنى ( كيف ) ، وهو معنى راجح ، ومنه قوله - تعالى - فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ [ محمد : 18 ] . وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ سبأ : 52 ] . - تستعمل بمعنى ( من أين ) ، ومنه : قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا [ البقرة : 247 ] ، أي : من أين ؟

--> ( 1 ) يرجع إلى : أسرار العربية 385 / شرح عمدة الحافظ 1 - 282 . ( 2 ) تستعمل ( أنى ) شرطا ، نحو : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [ البقرة : 223 ] ، أي : أنى شئتم فأتوه .